السيد البروجردي

567

جامع أحاديث الشيعة

لفظهما وقد قال الله عز وجل ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قال فتنفس أبو عبد الله عليه السلام الصعداء ثم بكى حتى اخضلت ( 1 ) دموعه لحيته وقال يا اسحق ان الله تبارك وتعالى انما امر الملائكة ان تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا اجلالا لهما وانه وان كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر واخفى المشكاة 201 - من كتاب المحاسن سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن اجر المؤمنين إذا التقيا واعتنقا فقال له إذا اعتنقا وذكر نحوه . 1848 ( 2 ) ثواب الأعمال 176 - حدثني محمد بن الحسن رضي الله عنه قال حدثني محمد بن الحسن الصفار عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال كنت بالكوفة فيأتيني اخوان كثيرة وكرهت الشهرة فتخوفت ان اشتهر بديني فأمرت غلامي كلما جاءني رجل منهم يطلبني قال ليس هو ها هنا قال فحججت تلك السنة فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فرأيت منه ثقلا وتغيرا فيما بيني وبينه قال قلت جعلت فداك ما الذي غيرني عندك قال الذي غيرك للمؤمنين قلت جعلت فداك انما تخوفت الشهرة وقد علم الله شدة حبي لهم فقال يا اسحق لا تمل زيارة إخوانك فان المؤمن إذا لقى أخاه المؤمن فقال له مرحبا كتب الله له مرحبا إلى يوم القيمة فإذا صافحه انزل الله فيما بين ابهامها مئة رحمة تسعة وتسعون لأشدهم حبا لصاحبه ثم اقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه أشد اقبالا فإذا تعانقا غمرتها وذكر نحوه ( ثم زاد ) يا اسحق فخف الله كأنك تراه فان كنت لا تراه فإنه يراك فان كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك .

--> ( 1 ) خضبت - ثواب الأعمال .